أخبارأخبار عالميةإقتصادتنميةثقافة

دبي مدينة الحلم والحضارة و سماء الإنسانية

طالب غلوم طالب مستشار إداري داخلي غير مقيم في مركز الإمارات للمعرفة والاستشارات بكلية محمد بن راشد للادارة الحكومية

 

أصبحت إمارة دبي نقطة جذب عالمية قديما وحديثا بفضل التخطيط المستشرف والاستراتيجيات المرنة التي وضعها الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله – باني دبي ، وما استكمله صاحب الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من تنفيذ لمشروعات كبرى في دبي ساهمت في أن تصبح دبي لؤلؤة الخليج ومدينة الحلم والحضارة وسماء الإنسانية ومنظومة من الصفات المتميزة لا تنتهي ….
لقد تعدّدت وتنوّعت مصادر الدخل في مدينة دبي خلال السنوات الماضية بعد أن كان النفط هو المصدر الأساسي لتمويل المشروعات الضخمة في دبي ، لتأتي المشاريع البحرية التي تعتبر حالياً من أهم مصادر الدخل في مدينة دبي
فقد كانت مدينة دبي مجرد مدينة صغيرة على ضفاف الخليج ، تختص بالصيد وقد تحوّلت في بدايات القرن العشرين إلى ميناء تجاري هام ذائع الصيت والسمعة ، وهذا ما جذب السفن إلى المرور عبرها من وإلى أنحاء دول العالم يدعمها في ذلك خور دبي القصة والحضارة والوجود ، وفي الوقت الحالي أصبح ميناء جبل عليّ وهو الميناء الرئيسي بدبي وأكثر الموانئ ازدحاماً في الشرق الأوسط
ويمكن القول إن دبي تمتلك الأصول التجارية الأكثر قيمة ، ومن أهم أسباب نجاح محطة الشحن فيها هي أنها تقع داخل المنطقة الحرّة بجبل عليّ والتي تمتد لمسافة 57 كم وهذا ما يجعلها أكثر منطقة اقتصادية تجارية حرّة على مستوى العالم ، وتجذب هذه المنطقة أصحاب المشاريع الضخمة إليها عن طريق الإعفاءات الضريبية ومنافع الرسوم الجمركية وإلغاء كافة التقييدات التي تخص المستثمرين الأجانب وقد ساعد كل هذا على تطوير البنية التحتية في الإمارة
فهذه المنطقة الحرة وحدها تشغل 20 % من قيمة الاستثمارات الأجنبية في الإمارات العربية المتحدة ، وتوفر هذه المنطقة حوالي 144000 فرصة عمل مما يعني اكتساب الدولة لحوالي 80 مليار دولار ما يمثل 21 % من إجمالي الدخل لدولة الإمارات العربية المتحدة .
إضافة إلى أن هناك ما يقرت من (200جنسية) تعيش في وحدة وتسامح وسلام ، وتعمل على تطوير وتقدم إمارة دبي بتلك الدرجة الفائقة
و من المهم أن نعرف أن الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم – رحمه الله – منذ توليه حكم دبي عام 1958 قرّر أن يعيد بناء البنية التحتية للإمارة وقد تم تنفيذ هذا بالاعتماد على النشاطات التجارية فقد أنفق الأموال في مدّ كافة الخدمات التي تحتاجها أي امارة لتصبح قوية وفي بناء الشركات الخاصة لتدعيم الاقتصاد في امارة دبي .
إضافة إلى الاعتماد على مجموعة من الاستراتيجيات والخطط الاقتصادية والسياحية والتجارية والتي اعتمدت مشروعات عملاقة ، ولعل من أهم المشروعات الكبرى في مدينة دبي : 1- ميدان وان مول : صمّم الميدان بأحدث التكنولوجيا الذكية ، ويتميز بوجود قبة سماوية متحركة قابلة للطيّ ستعيد رسم ملامح وجهات التسوق والترفيه وبهدف الجمع بين عناصر تجربة الترفيه والتسوق في مكان واحد والمعالم السياحية
و تم تصميم منطقة التسوق بمساحة ستة ملايين وستمائة و سبعة وتسعين متراً مربعاً لمنح الزوار تجربة تسوق لا مثيل لها ، كما يتم تخصيص ممشى مهيئ للعلامات التجارية الفاخرة الممتد بطول ألف وثلاثمائة وخمسة عشر قدماً حيث يوفر مناظر خلابة للقناة والنافورة الراقصة في الطرف الشمال .
2- مشروع خور دبي : يعد الصرح الذي انبثق من رؤية دبي الجديدة بمزيج من الإبداع والابتكار اللذان يرسمان معالم الحياة المستقبلية أيضاً ويضيفان مزيدا من التميز على هذه المدينة الساحرة حيث يقدم العديد من الخيارات الثقافية ومنافذ للتسوق والخدمات التي تجعله الوجهة المثالية والعصرية للإقامة والعمل والترفيه
فهو يطل على الواجهة البحرية على ضفاف خور دبي و يجمع بين خصائص الحياة المتكاملة بمزيج مثالي من التجارب الغنية والتصميم المبتكر والإقامة الفاخرة .. إن رؤية دبي تعيد صياغة مستقبل المعيشة للأجيال القادمة
3 دبي هاربر : تم بناء واجهة بحرية رئيسية جديدة تضم أكبر مرسى في الشرق الأوسط قادر على مناولة 1400 سفينة على واجهة دبي البحرية وتطوير مرفأ دبي الذي تبلغ مساحته 20 مليون قدم مربع ويضم برجاً بارتفاع مائة وخمسة وثلاثين متراً وهو منارة دبي ويضم محطة لرسو السفن البحرية بمساحة 150 ألف قدم مربع
ويتسع لـــــــ 6000 مسافر، ومستقبلاً سوف تزيد قدرة دبي على التعامل مع اليخوت بنسبة 50% من الأرصفة الحالية ، كما ستزيد القدرة على التعامل مع اليخوث الكبيرة التي يصل طولها إلى 85 متراً ،
إن الحضارة متأصلة راسخة في مدينة دبي قديماً اعتماداً على خطط واستراتيجيات الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم – رحمه الله – وحاضراً اعتماداً على استراتيجيات مستقبلية اعتماداً على خطط استشرافية خلاقة لتصوير شكل مدينة دبي في المستقبل وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة ؛ فهي تستمد من قياداتها الحكيمة القوة والإلهام اللذين يطالان كافة مناحي الحياة اليومية لتمازج دبي في تطورها ونموها ورقيها منظومة الصفات التي لا تنتهي أبدا : الحلم والحضارة وسماء الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق