أخبارثقافة

سما دبي تطلق برنامج “الإمارات تقرأ” مواكبة لشهر القراءة مع نخبة من الأدباء والمفكرين

أيام الإثنين والأربعاء والجمعة السادسة مساء

أحمد سعيد المنصوري: دعم مستمر للمبادرات الوطنية ومواكبة للاستراتيجية الوطنية للقراءة حتى العام 2026

د. شكري المبخوت: القراءة استكشاف للحياة وصنع لهوية الفرد وإسهاماته في صنع مجتمع المعرفة

بروين حبيب: معاً في قلب المشهد إيماناً بدور الكتاب كفعل تأصيلي للمعرفة وبناء للمجتمعات

صفية الشحي: رحلة لمد الجسور المعرفية من خلال الكلمة، فالرهان الحقيقي مقرون بإيمان المتلقي وعلاقته بالكتاب

دبي الإمارات العربية المتحدة

سلام محمد

 

مواكبة لفعاليات شهر القراءة الوطني على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، أعلنت قناة سما دبي عن إطلاق البرنامج الثقافي الجديد “الإمارات تقرأ” الذي تستضيف فيه الدكتورة بروين حبيب والإعلامية الإماراتية صفية الشحي مجموعة من الشخصيات الفكرية والثقافية المعروفة.

في هذا الإطار، دعا أحمد سعيد المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، الجمهور إلى متابعة حلقات البرنامج الثقافي الجديد، التي ستسلط الضوء على المبادرات والفعاليات المرافقة لشهر القراءة والتي تسهم في بناء مجتمع مثقف متسلح بالعلم والمعرفة، وتواكب من ثم الاستراتيجية الوطنية للقراءة حتى العام 2026، في إطار عام متصل بعام القراءة 2016 الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وفي ضوء مخرجات خلوة المائة التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ديسمبر 2015، وما تضمنته من 30 توجهاً وطنياً رئيسياً في قطاعات متعددة، وصولاً إلى إعداد إطار وطني متكامل لتخريج جيل قارئ وترسيخ مكانة دولة الإمارات عاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة.

وأكد المنصوري، دعم قناة سما دبي المستمر للمنتج الإماراتي التلفزيوني، إلى جانب دعم المبادرات الوطنية، لتكون الشاشة العاكسة لتوجهات دولة الإمارات الثقافية بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، بما يتوافق وخططها الوطنية والاجتماعية التي تعكس النهضة الحضارية في دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة.

وفي معرض حديثها عن البرنامج الجديد، قالت الدكتور بروين حبيب مقدمة البرنامج الجديد “نواصل ونتواصل مع مشاهدينا في رحلة الكتاب، رحلة النور، أوكسجين حياتنا، وعمود رحلتنا نحو البناء والمعرفة… ألا وهو فعل القراءة… معاً في قلب المشهد الذي يحتفي بالكتاب خلال السنوات الأخيرة من خلال قرار حكومي أطلق الكثير من المبادرات العظيمة، إيماناً بدور الكتاب كفعل تأصيلي للمعرفة وبناء المجتمعات وبث الوعي بكل الوسائل، وعلى رأسها مبادرة تحدي القراءة العربي، الذي كان لي الشرف أن أكون جزءاً من الفريق منذ انطلاقته قبل أربع سنوات”، وأضافت “لا مثيل لإغراءات الكتب بحدائقها المضيئة للمتعة والمؤانسة، وقبل كل ذلك، الكتاب وعالم القراءة وفضاء الثقافة هو عالمي الذي نشأتُ فيه وكبرت وتخصصت فيه، وصار إيقاع حياتي ونبضي وخبزي اليومي.”

بدورها، قالت الإعلامية الإماراتية صفية الشحي، مقدمة البرنامج الجديد، “نعود مرة أخرى في رحلة لمد الجسور المعرفية من خلال الكلمة، التي كانت معها بداية كل شيء، ونطرح مفاهيم ترتبط بالقراءة وتكاد لا تقاس إلا بها، مثل المعرفة والدبلوماسية الثقافية والحضور الرقمي في عالم الكتاب والنشر وما يخوضه من تحديات، ونناقش كل ذلك مع شخصيات خاضت التجربة متفاعلة مع الإبداع الأدبي والشعري والفكري.” وأضافت “الرهان الحقيقي هذه المرة مقرون بإيمان المتلقي وعلاقته بالكتاب والكتابة، وفي زمن صار يرتفع فيه سؤال الجدوى من التأليف والنشر، لابد لنا وأن نعزز إيماننا بأن الحضارة الحقيقة لا يمكن أن تنشأ وتقوى وتستمر، دون عقل مفكر ومغامر، لا يمكن لذلك أن يتم دون سؤال وبحث، وهذا دورنا في برنامج “الإمارات تقرأ”، المجد للقراءة والقراء”.

مستقبل القراءة

وفي تصريح صحفي، قال الأستاذ الجامعي والأديب التونسي الدكتور شكري المبخوت “إن مثل هذه المبادرات في شهر القراءة، محاولة مهمة وأساسية كي لا ننظر إلى النصف الفارغ من الكأس، بمعنى أن كل الناس يشتكون أنهم لا يقرأون وأننا نعاني نقصا واضحا في القراء، في حين أن مثل هذه المبادرات تعتبر فرصة حقيقية لحث الناس وبيان قيمة القراءة في تغيير حياة الإنسان،

ومن ثم المجتمع بأسره، الذي يصبح بها قادرا على الابتكار والريادة في أعلى المستويات والمواصفات الممكنة.”، وأضاف “القراءة بالنسبة إلي، وباعتبار انتمائي إلى جيل قديم نوعاً ما، هي الكتاب الورقي أساساً. لكنني لا أرى أن مصادر المعرفة المتنوعة ومصادر القراءة الأخرى مرفوضة، بل بالعكس، لا بد من التفاعل، والمهم في القراءة، ليس الحامل الإلكتروني أو الورقي أو السمعي بالصري، بل المهم أن يشتغل الذهن وأن يتفاعل مع إنتاجات العقول الأخرى، فتتلاقح الأفكار ونتعلم النسبية في الحكم على الأشياء، كما نتعلم التسامح والاختلاف وندرك أن المجتمع متنوع والمسارات الفردية كذلك. فهذا الإدراك هو الذي يسمح لنا بالتغيير وترسيخ قيم المواطنة والحرية والاختلاف، وبهذا المعنى، القراءة لا تغير مباشرة وإنما هي مسار متعرج، ربما بطيء، لكن نتائجه ثابتة.”

وحول مستقبل القراءة في العالم العربي، قال الأديب التونسي “القضية ليست تفاؤلاً أو تشاؤماً، بل هي مصيرية، بمعنى أنه دائماً وفي جميع المجتمعات هناك نخبة قارئة، وإشكال نريد فيه لهذه النخبة أن تتسع لتخرجنا من منطق الفصل في مجتمعاتنا بين نخب تقرأ وجماهير لا تقرأ، فالمشاركة في الحياة العامة وفي صنع الوطن لا تكون قوية إلا بقدر ما يكبر عدد الناس المدركين لواجباتهم ومسؤولياتهم ولحضورهم وهوياتهم الفردية والجماعية، وهذا لا يتحقق حتما إلا بالقراءة، لافتا “هنا تكمن المفارقة، فالقضية أنه سيوجد دائماً قراء ويستحيل أن تموت القراءة، لكن المشكلة تتمحور حول كيفية توسيع قاعدة القراءة ليس حباً بها ولكن لما تنتجه القراءة من فوائد نفسية واجتماعية وفكرية وحضارية تصنع الطموح  والحلم ،وهذا لا ينبغي أن يكون بالتالي ضمن مجموعة محدودة من الجمهور، فنحن نؤمن بديمقراطية القراءة وديمقراطية المعرفة.”، واختتم المبخوت بالقول “القراءة استكشاف للحياة وصنع لهوية الفرد، وإسهاماته في صنع مجتمع طموح رائد مبتكر، مجتمع المعرفة والمستقبل…مجتمع الغد”.

مواعيد البث

وقد تم تحديد أيام: الإثنين والأربعاء والجمعة، ابتداء من الساعة: 18:05 بتوقيت الإمارات، الساعة: 14:05بتوقيت غرينتش، موعداً ثابتاً لبث الحلقات الجديدة من البرنامج الجديد على قناة سما دبي، والإعادة الثلاثاء والخميس والسبت، الساعة: 14:05 بتوقيت الإمارات، في الوقت الذي يمكن للجمهور متابعة حلقات الموسم الجديد عبر الموقع الرسمي لقناة سما دبي (dmi.ae/samadubai)، وعبر حسابات قناة سما دبي على فيس بوك وتويتر وانستغرام (@SamadubaiTV)، ومنصة وتطبيق “آوان” الرقمية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بتلفزيون دبي بقنواته المتعددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق