أخبارثقافة

مجلس حنيف القاسم يستقبل ضيوفه عن بُعد

استضاف ندوة افتراضية حول تاريخ المجالس ومستقبلها في الإمارات

دبي الإمارات العربية المتحدة 

سلام محمد 

نظّم مجلس حنيف حسن القاسم الثقافي، أولى المجالس عن بُعد، حيث استضاف فيها ندوة افتراضية حملت عنوان “تاريخ المجالس ومستقبلها في الإمارات” بمشاركة الأستاذة حصة مروشد المحاضر الزائر في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية. وقدّمت المُحاضرة عبر منصة التواصل المرئي ملخصاً لتاريخ المجالس في دولة الإمارات وسيناريوهات تطورها المستقبلية في ضوء عام الاستعداد للخمسين. وشهدت الندوة الإفتراضية حضور لفيفاً من طلبة وطالبات الأكاديمية، والمهتمين في الشأن الاجتماعي والوطني.

 

من جانبه، قال معالي حنيف القاسم:” في ظل التحول الإلكتروني الفعال في مختلف مجالات الحياة في الدولة، عزمنا على استضافة المجلس في ظل تداعيات جائحة كورونا العالمية بما يعكس مرونة موروثاتنا الاجتماعية وسعينا لتقديم الفائدة في ظل هذه الظروف الاستثنائية”. مشيراً إلى أن هذه الندوة الافتراضية جاءت بالتعاون مع مجلس طلاب أكاديمية الإمارات الدبلوماسية ممن ارتأوا ضرورة تفعيل أنشطتهم اللاصفية في الفضاء الإلكتروني.

واستعرضت مروشد تاريخ المجالس في دولة الإمارات منذ نشأتها، والتي تنقسم إلى 3 أنواع هي مجالس الشيوخ والمعنية بلقاء القيادة بشعبها وتلبية حاجاتهم، ومجالس التجار أو الأعيان والتي تتداول شؤونهم تجارتهم وأعمالهم، وأخيراً المجالس الشعبية في الأحياء والفرجان والخاصة بأخبار الحي والتعارف والتواصل بين روادها. وتختلف هذه المجالس بطبيعة الحال باختلاف مكانة المستضيف في المجتمع، ونوعية الحضور وعدده، فضلاً عن طبيعة الحوارات وآدابها. وتشترك هذه المجالس بوجود رواد دائمون في غالبهم منهم النساء أحياناً في مجالس الشيوخ أو مجالس العامة. وقد حظيت المرأة الإماراتية بمجالس نسائية خاصة بها للنقاش والتسلية كذلك في فترة النهار. كما تمتاز هذه المجالس بكونها منصة تربوية كذلك لتعلم آداب الحوار وكرم الضيافة أو إلقاء الشعر للجيل الجديد أو كما نسميها بلهجتنا العامية أصول السنع.  

وأشارت مروشد إلى أن هذه المجالس قد طرأ عليها الكثير من التغيرات من حيث الشكل إلى أنها مازالت محافظة على أهميتها ودورها في المجتمع الإماراتي، لا سيما وأننا نراها اليوم باتت مكون أساسي لكل من يخطط لبناء بيته الجديد وإن تم استخدامها في نطاق عائلي محدود. وعن إمكانية إستشراف مستقبل هذه المجالس فأكدت مروشد بأن هنالك عدة عوامل قد تؤثر على ذلك أولها ظهور المؤسسات الرسمية التي باتت تأخذ أدوار المجلس التربوية أو الخدمية مثل تقديم المعونات أو الاحتياجات الحياتية أو إرجاع المظالم لأهلها والصلح بين الناس، أو حتى إتمام صفقة تجارية بين التجار مثلاً. أما الجانب الآخر، فيكمن في دخول التكنولوجيا الطاغي على حياتنا اليومية إما لأسباب قهرية كما نعيشه اليوم في مختلف قطاعات الحياة كالعمل والتعليم وغيرها، أو لأسباب أخرى مرتبطة بالتحول الإلكتروني كالذي تتسابق فيه الدول حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق