أخبارأخبار عالميةتنميةرياضة و صحة

مفوضية اللاجئين تقول أن المزيد من الدعم مطلوب لحماية اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من كوفيد-19

سلام محمد

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن حاجتها لحوالي 343 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الإضافية لملايين اللاجئين والأشخاص من الفئات الأكثر ضعفاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الناتجة عن انتشار وباء كوفيد-19 وآثاره.

سيكون التمويل المطلوب ضرورياً لإنقاذ الأرواح والحماية من انتشار كوفيد-19، إضافة إلى مواجهة التبعات الاقتصادية والاجتماعية التي أحدثها الوباء على حياة الأشخاص الأكثر ضعفاً في المنطقة.

وتنوي مفوضية اللاجئين مضاعفة الدعم المقدم للأشخاص الأكثر ضعفاً من بين 16 مليون شخص من اللاجئين والنازحين داخلياً والعائدين والأشخاص عديمي الجنسية والمجتمعات المضيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما سيسهم التمويل في تحسين أوضاع اللاجئين السوريين في تركيا.

منذ بداية انتشار وباء كوفيد-19، قامت مفوضية اللاجئين بمضاعفة جهودها لمساعدة اللاجئين والنازحين في مواجهة خطر الانتشار المحتمل للفيروس. تستضيف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عدداً كبيراً من اللاجئين والنازحين من دول كالعراق وليبيا وسوريا واليمن، إضافة إلى مجموعات أخرى بحاجة للمساعدة مثل اللاجئين الصحراويين في الجزائر واللاجئين الماليين في موريتانيا.

الأنظمة الصحية في معظم دول المنطقة تعمل بما يفوق قدرتها. وقد تأثر اقتصادها سلبيا بشكل حاد بسبب انتشار فيروس كورونا. يضاف إلى ذلك أن هذه الدول عانت وتعاني أصلاً من الحروب والنزاعات فيها.

تقوم المفوضية بتنسيق جهودها مع الحكومات والشركاء الآخرين لزيادة القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية ودعم الخطط الصحية الوطنية، مع التركيز على أهمية شمل اللاجئين والنازحين في تلك الخطط. كما تستثمر في تحسين سبل الوصول للمياه النظيفة والبنى التحتية الخاصة بالصرف الصحي. وتقوم بتوفير مساعدات المأوى وتطوير إدارة المخيمات سعيا للتقليل من احتمالية الإصابة ونقل العدوى.

وقال أيمن غرايبة، مدير مكتب مفوضية اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “مساعدة الأشخاص الأكثر ضعفا وهشاشة بيننا لمواجهة الفيروس وتبعاته ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل أيضاً من الحكمة أن نقوم بذلك لأنه إن تمّ استبعاد أي فئة من الناس فإن جميع الجهود المبذولة للتغلب على الفيروس ستبوء بالفشل.”

لتخطي التحديات المتعددة الناجمة عن القيود المفروضة على الحركة والسفر وانقطاع خطوط الإمدادات والشحن، عدلت المفوضية من أساليب عملها لتتمكن من مواصلة تقديم المساعدة للذين يحتاجونها أثناء تفشي وباء كوفيد-19. كما استمرت في تقديم المساعدات الضرورية للحماية وعملت على توسيع نطاق برامج المساعدات النقدية الطارئة.

بينما تعتبر أزمة كوفيد-19 أزمة صحية في المقام الأول، إلا أنها تحولت أيضاً إلى أزمة اقتصادية وأدت إلى تحديات تتعلق بحماية اللاجئين وتسببت في زيادة مستوى الفقر لدى الأشخاص الذين يعتمدون على موارد قليلة ويعيشون على الهامش الاقتصادي للمجتمع. ومن بين الأكثر تأثراً بالأزمة اللاجئون وطالبو اللجوء والنازحون داخلياً والأشخاص عديمو الجنسية، ويعيش معظمهم بالفعل تحت خط الفقر. لقد فقد الكثير منهم وظائفهم ومصادر دخلهم أو لم يتمكنوا من الخروج من منازلهم للبحث عن فرصة عمل. بينما كان الكثير منهم قادرون على تدبر معيشتهم والتكيف مع الظروف دون الحاجة للمساعدات النقدية، أصبحوا بعد وباء كوفيد-19 في حاجة أكبر إلى المساعدات الإنسانية بعد أن غرقوا في الفقر والديون وازداد وضعهم الاقتصادي سوءاً.

وفي سبيل تلبية الاحتياجات الاقتصادية المتزايدة، تقوم مفوضية اللاجئين بتوسيع نطاق مساعداتها لتشمل المزيد من العائلات الضعيفة في عدة دول في المنطقة مثل مصر والأردن والعراق ولبنان وتركيا، وهي الدول الرئيسية المضيفة للاجئين السوريين. يتم في هذه الأثناء التحضير لمساعدات نقدية إضافية أو تم توزيعها بالفعل.

وفي اليمن، قدمت مفوضية اللاجئين المساعدات النقدية للاجئين وطالبي اللجوء والنازحين داخلياً الذين فقدوا فرص عملهم، وقدمت المنح المالية للاجئين الأكثر حاجة في موريتانيا والمغرب وتونس. في بعض الدول الأخرى تم توزيع المساعدات العينية كما في سوريا، حيث حصل الأشخاص الأكثر ضعفاً على معدات النظافة الشخصية والسلال الغذائية والوجبات الساخنة من خلال مبادرات مجتمعية. أما في ليبيا، فقد حصل اللاجئون والنازحون الليبيون ومقدمو الخدمات الصحية على معدات النظافة الشخصية إضافة إلى عدد من البضائع الضرورية الأخرى.

بفضل المساهمات الكريمة المقدمة من المانحين، تمكنت مفوضية اللاجئين حتى الآن من توزيع مساعدات نقدية بأكثر من 100 مليون دولار أمريكي على الأشخاص الأكثر ضعفاً في المنطقة خلال العام الحالي، إلا أن آلاف العائلات الأخرى ستكون بحاجة للدعم خلال الشهور القادمة.

المزيد من التفاصيل حول الاحتياجات ذات الصلة بكوفيد-19 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يرجى زيادة الرابط التالي: https://data2.unhcr.org/en/documents/download/76678

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق