أخبارإقتصاد

مشروع الحي يسلّط الضوء على المهارات الإبداعية الإماراتية خلال مهرجان دبي للتسوّق

دبي الإمارات العربية المتحدة 

سلام محمد

شاركت مجموعة من الفنانين الموهوبين المقيمين في تصميم حي إماراتي تقليدي على شوارع وسط مدينة دبي باستخدام تقنيات الأضواء والظلال فقط. وعبّر هؤلاء الفنانون عن فخرهم بالمشاركة في هذا المشروع الفني الذي يشكل محطة فارقة في مسيرتهم المهنية.

يعرض مشروع الحي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق حتى 30 يناير، ليصطحب زوار بوليفارد الشيخ محمد بن راشد في رحلة فريدة تستعرض ملامح ومشاهد المجتمع الإماراتي التقليدي، بما في ذلك زقاق السكة والمجلس والمسجد والحوي أو الباحة ومتجر البقالة المحلي وملعب الساحة.

وحرصت المواهب المشاركة على استخدام خطوط الضوء والظلال بطريقة مبتكرة في عرض كل عنصر من العناصر، مما عكس التمازج بين الملامح المحلية والمعمارية لأحياء دبي القديمة بشكل مثالي.

ويشكل المشروع جزءاً مميزاً من مهرجان دبي للتسوق، ويقام بالتعاون بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة وهيئة الثقافة والفنون في دبي وإعمار، حيث جرى تكليف سبعة من أبرز المبدعين من دولة الإمارات، من بينهم مواهب إماراتية ناشئة، بتصميم المشروع وتنفيذه.

ويأتي المشروع الأوّل من نوعه لعروض الإضاءة ثمرة التعاون بين روضة الصايغ ويارا منلا ورغد العلي وفاطمة العوضي وإيمان آل رحمة، بالإضافة إلى أحمد جعيصة وعبدالله خوري. حيث نجحت المجموعة التي تضم تخصصات مثل تصميم الوسائط المتعددة والتصوير الفوتوغرافي والهندسة المعمارية وتصميم المنتجات في دمج ما لديها من مواهب متنوعة لإنجاز المشروع.

وفي تعليقها على المشاركة في المهرجان، قالت إيمان آل رحمة: “كان مشروع الحيّ بمثابة متحف ثقافي مفتوح أتاح لي تجربة فريدة لن تتكرر، حيث تعلمت المقومات الأساسية لإنجاز مشروع ناجح مثل الارتقاء إلى مستويات التحدّي وإتقان العمل الجماعي”.

ومن جهتها، عبّرت روضة الصايغ عن دور المشروع كمصدر إلهام لتوسيع آفاقها الفنية المستقبلية، قائلةً: “علّمني المشروع قيمة الفنان كشخصية إبداعية واسعة الحدود والآفاق، حيث منحني فرصة العمل مع التركيبات الضوئية، ما حفزني كمصوّرة فوتوغرافية لاكتشاف المزيد من قدراتي وإمكانياتي مستقبلاً”.

وبدورها، قالت فاطمة العوضي: “كان مشروع الحي فرصة فريدة للعمل مع فريق إبداعي من مختلف التخصصات الفنية، وعلى الرغم أن فكرة المشروع ظهرت في أوقات صعبة، إلا أننا كنا في غاية الحماس والتصميم لتنفيذه على أرض الواقع. ويسعدني أنني تمكنت من عرض أعمالي في أرقى شوارع دبي التي تستقطب ملايين الزوار، حيث أعتقد أنه علينا تعريفهم بثقافتنا الغنية بالطريقة التي قدمها مشروع الحي. وأود أن أعبر عن امتناننا للدعم الكبير الذي تلاقيه مشاريع الفن والتصميم في الإمارة”.

 يعكس مشروع الحي أهمية الاحتفاء بالتراث العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة والترويج له، ونشأ هذا المفهوم من خلال فكرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة وهيئة دبي للثقافة تهدف إلى ابتكار مشروع إضاءة مستقل في إحدى الوجهات الشهيرة بدبي، وخلال أحد أكبر الفعاليات السنوية.

تم التخطيط للمهرجان على مدى أربعة إلى ستة أشهر، حيث وضع الفريق الإبداعي المكوّن من سبعة أفراد الركائز الأساسية للمشروع في مكتبة الصفا للفنون والتصميم في منطقة الصفا، أحد أقدم أحياء المدينة والذي شكل مصدر إلهام لهذا العمل الفني نظراً لطبيعته الفريدة. وقام الفريق بعقد ورشات العمل واللقاءات المنتظمة مع مصممي الإضاءة لوضع تصميم الحيّ النهائي.

ويستخدم مشروع الحي المستدام بالكامل، الأضواء المعاد تدويرها والمعاد استخدامها من الدورات السابقة لمهرجان دبي للتسوق، حيث استخدم المصممون في الحوي أضواء قديمة لأشجار النخيل تم توزيعها في جميع أنحاء المدينة، بينما جاءت الطيور المستخدمة في الحوي والسكّة من هياكل وتركيبات ضوئية قديمة.

ويتألف المشروع من ستة عناصر تم عرضها وتفسيرها بطرق مختلفة:

  • السكّة: زقاق صغير يربط بين المنازل في الأحياء الإماراتية التقليدية. وتعبٌر الأضواء عن تجربة السكة إلى مسار يضم طيوراً عاكسة للضوء موضوعة فوق أعمدة الإنارة.
  • المجلس: هو مساحة أساسية داخل كل منزل إماراتي، حيث يجتمع أفراد العائلة والأصدقاء والضيوف حول طاولة قهوة مركزية. ويسلط هذا التركيب الضوء على العناصر الرئيسية للمجلس مثل طاولة القهوة والأكواب ووسائد الجلوس.
  • المسجد: المسجد الذي يجتمع فيه أهل الحي للصلاة. ويتكون التركيب الضوئي من أقواس تمثل محراباً يشير إلى اتجاه القبلة. وتتناقص طبقات الأقواس في الحجم لتشكل ما يشبه الممر الروحي.
  • الحوي: الباحة الإماراتية التقليدية، وهي تعتبر قلب المنزل. تقع هذه المساحة داخل حدود معينة، وتتوسطها شجرة غاف. يعمل التركيب الضوئي على وجود طيور وأضواء ملونة وأراجيح تتدلى من الشجرة لتمثل الأنشطة المتنوعة التي يمكن أن تحدث حولها.
  • البقالة: متجر شامل يذهب إليه سكان الحي من جميع الأعمار لشراء مستلزماتهم. يستخدم التركيب الضوئي ألواحاً ذات طبقات مع أضواء معلقة تمثل الرفوف والزجاجات تحاكي أجواء البقالة.
  • الساحة: ملعب موجود بين البيوت الإماراتية والأزقة. وتجسد الإضاءة عدة ألعاب كخلفية للحي على الجانب الآخر من الشارع، ليصبح الملعب بذلك واحداً من أهم المواقع لالتقاط الصور من قبل المقيمين والزوار.

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة dsfsocial@ على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الموقع الإلكتروني www.mydsf.ae.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى