أخبارأخبار عالميةتقنيةثقافة

229 ورقة عمل بحثية هندسية وتكنولوجية وصحية يطرحها مؤتمر” ASET” العالمي بكليات التقنية العليا

بمشاركة 250 باحث من 30 دولة حول العالم

يناقش التحديات والأفكار المبتكرة التي تدعم الاستدامة والبنية الأساسية الحضارية والرعاية الصحية

 

دبي الإمارات العربية المتحدة 

سلام محمد 

افتتح سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا فعاليات مؤتمر “ASET” الدولي للعلوم والهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، الذي تنظمه الكليات للعام الثالث على التوالي وتطرح خلاله أوراق عمل بحثية تعرض المستجدات العلمية والتكنولوجية، ويطرح المؤتمر 229 ورقة بحثية على مدار ثلاثة أيام متتالية بمشاركة 250 باحث وعضو هيئة تدريس يمثلون 30 دولة ومتخصصين في مجالات الهندسة والصحة والتكنولوجيا، حيث يأتي المؤتمر تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار ودعماً للجهود البحثية الابتكارية التي تهم الجمتمعين الصناعي والأكاديمي.
وتحدث الدكتور الشامسي في بداية كلمته للمؤتمر حول أحدث انجازات كليات التقنية العليا والمتعلقة بحصولها مؤخراً على الجائزة العالمية للجودة من المجلس العالمي للاعتماد الأكاديمي (CHEA) والتي منحت لثلاث جامعات فقط على مستوى العالم هذا العام لتكون بذلك أول مؤسسة تعليم عالي تحصل عليها عربياً . ويمنح الجائزة أعرق مجلس للاعتماد الأكاديمي والذي يضم مجموعة الجودة العالمية، مشيراً الى أن هذا الانجاز عكس الجودة في الكليات على مستوى سبعة محاور شملت التعليم والخدمات الطلابية و الخدمات المجتمعية والخدمات الحكومية ونظام الحوكمة ونظام الرقابة الداخلية وجودة الإدارة والتغيير.
وأضاف الدكتور الشامسي أن الكليات اليوم تنطلق لمرحلة جديدة وفق توجهات القيادة الرشيدة مع تركيز على الريادة والتميز العالمي، ومن خلال خطة “الجيل الرابع” تسعى لإعداد الكفاءات الوطنية وتميكنها من مهارات المستقبل للتعامل مع تحدياته ومتغيراته من خلال القدرة على البحث والابتكار وخلق الأفكار،وذلك وصولاً الى بناء شخصية “الجيل الرابع” التي تتم على ثلاث مراحل تتضمن “الشخصية الرقمية ” و “الشخصية المهنية والاحترافية ” و “شخصية ريادة الأعمال” ، وذلك بالتركيز على المهارات، حيث نجحت الكليات في ربط مناهجها بالشهادات الاحترافية العالمية خاصة المتعلقة بالتقنيات الحديثة على مستوى البلوك تشين والذكاء الاصطناعي و انترنت الأشياء والبيانات الضخمة، للوصول لمخرجات احترافية رقمية.
وأضاف الدكتور الشامسي أن الكليات تركز أيضا على تخريج شركات ورواد أعمال من خلال تأسيس مناطق حرة اقتصادية ابداعية تمثل حاضنات لأفكار الطلبة لتطويرها ورعايتها لحين تحولها الى خدمة أو منتج ذو قيمة اقتصادية، اليوم لدينا العديد من الأفكار التي يتم رعايتها ودعمها لتخريجها كشركات إماراتية بأفكار تكنولوجية رائدة.
وذكر الدكتور الشامسي أن مؤتمر “أسيت” من المؤتمرات الهامة التي تحرص الكليات على عقدها سنوياً كونه يمثل تجمعاً للأكاديميين والباحثين وأصحاب الأعمال على مستوى عالمي ليناقشوا معاً أحدث التقنيات والتطبيقات في مجالات الهندسة والصحة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يدعم الابتكار الذي يصب في صالح خدمة الانسان وتعزيز الاقتصاد، مشيراً الى أن ما يميز المؤتمر أيضا الحضور الطلابي الذي يمكنهم من الإطلاع على الجديد عبر أوراق العمل البحثية المشاركة، بالإضافة لمشاركة الطلبة بمشاريع بحثية يتم عرضها على هامش المؤتمر واتاحة الفرصة لهم لمناقشتها مع الحضور من المختصين عالمياً، متمنياً أن تساهم المناقشات في تطوير الأبحاث ودعم الابتكار .

هذا وتحدثت في المؤتمر الدكتورة مريم مطر مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، حيث ذكرت أن تأسيس هذه الجمعية بدأ بفكرة تطوعية انطلقت من كليات التقنية للطالبات بدبي بهدف التوعية بالطعام الصحي وتأثيره على الصحة والحد من مخاطر الأمراض الجينية، واليوم جمعية الامارات للأمراض الجينية تولي أهمية كبيرة للأبحاث والمسوحات العلمية التي تساهم في تقليل عدد المواليد الجدد المصابين بالأمراض الوراثية، مشيرة لأهمية مثل هذه المؤتمرات العالمية التي تتيح المجال للاطلاع على أحدث التقنيات والأبحاث المتعلقة بمجالات الصحة والتكنولوجيا المتقدمة وأهمية ربط منظومة الصحة بالتكنولوجيا التي تساعدنا في تحقيق نمط حياة صحي عن طريق فهمنا للخرائط الجينية.
كما تحدث البروفيسور روبيرت سيرفيرو ،من جامعة كاليفورنيا في بركلي ، عن التخطيط الحضري وكيفية الوصول للمدن المستدامة بدعم استخدام المواصلات العامة والحد من استخدام السيارات، وذكر أن تخطيط المدن يجب أن يسهل الحركة اليومية للأفراد من خلال توفير كافة التسهيلات والاحتياجات ضمن المناطق التي يعيشون فيها بما يقلل من حاجتهم للتنقل بالسيارات، وضرورة استخدام وسائل النقل الحديثة والذكية والسريعة التي تستوعب أكبر عدد من الناس وتقلل المسافات والوقت، مما ينعكس ايجاباً على البيئة واستدامتها .
هذا ويناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام التحديات والفرص العالمية الهندسية والتكنولوجية المتعلقة بمجالات الطاقة المتجددة والاستدامة و تكنولوجيا الطيران والفضاء والتطور في الذكاء الاصطناع إنترنت الأشياء والميكاترونكس و المواد المتقدمة والتصنيع، وغيرها من المجالات التي تمثل التطور والنمو التكنولوج الهائل الناتج عن الثورة الصناعية الرابعة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق