إطلاق رواية “حكايةُ واقعٍ.. . سيكون ” رواية في الخيال العلمي تستشرف مستقبل الإنسانية عام 2225
دبي الإمارات العربية المتحدة
سلام محمد
شهد ركن التواقيع في معرض الشارقة الدولي للكتاب مساء أمس 12 نوفمبر الجاري إطلاق وتوقيع الرواية الجديدة ” حكاية واقعٍ .. سيكون” للكاتبة د . ندى أحمد جابر الصادرة عن “الدار العربية للعلوم ناشرون”، وسط حضور جم ضم نخبة من المثقفين، والكتاّب، والشعراء، والصحافيين.
قدم الرواية الكاتب والناقد الأدبي والمسرحي د. هيثم يحيى الخواجة ،الذي ألقى الضوء على مضامين الرواية وما تحمله من استشراف للمستقبل ، ومن رؤية فكرية عميقة تربط بين العلم والخيال والإنسان.
تعد الرواية ” حكاية واقع .. سيكون” إضافة إلى أدب الخيال العلمي العربي، إذ تدور أحداثها في العام 2225 أي بعد مئتي عام من الآن، لتقدم رؤية مستقبلية مستوحاة من توقعات العلماء، التي أخذت تتحقق تباعا .
وتبتعد الكاتبة في هذا العمل عن الفنتازيا المجردة، لتقدم خيالاً علمياً في واقع سيكون من خلال أحداث مشوّقة تعكس فهماً عميقاً للتحولات التقنية والاجتماعية التي تنتظر البشرية .
وفي البناء السردي تمزج د. ندى أحمد جابر بين التشويق والأسئلة الفلسفية حول مصير الإنسان في ظل تسارع الذكاء الاصطناعي واستيطان الفضاء واستكشاف الجديد المبهر ، وتحوّل القيم الأخلاقية في عالم ما بعد الثورة التقنية.
وتقدم الرواية مشاهد نابضة بالدهشة والغرابة والخيال المجنّح ، لكنها تستند إلى منطق علمي واقعي ومعرفي متين .
يذكر أن الكاتبة د. ندى أحمد جابر صاحبة مسيرة فكرية وإبداعية حافلة، فلها العديد من الإصدارات البحثية والدراسات والمقالات الصحفية. غير أن هذه الرواية تختلف عن سابق إصدارتها لكونها تلج محراب العمل الروائي بإبداع، فهي تكسر الحاجز الكلاسيكي في السرد و تسهم في زرق الروح العصرية للرواية .
وأوضح د. هيثم يحيى الخواجة في مقدمته أن الكاتبة نجحت في أن تنفض عن كاهل الرواية ثقافة الاستهلاك، واستطاعت أن تمزج بين الواقع والخيال في عمل مختلف وعصري بعيداً عن الخرافات. بلغة سردية شفافة تعتمد السهل الممتنع دون أن تتخلى عن الدهشة والغرابة التي تشكل جوهر الخيال العلمي. إنها رواية مختلفة ، وتعتبر إضافة مهمة للمكتبة العربية .
علما أن الكاتبة استوحت بداية رواية ” حكاية واقع .. سيكون” من قول للدكتور مصطفى محمود :
“نحنا نعيش في ماضي الله كل مستقبل لهذا الكون هو ماضي عند الله”
وهو بذلك يوضح أن معظم الآيات القرآنية تتحدث عن الجنة والنار بصيغة الماضي مع أنها في غيب الله.. ويكتشف القارئ مفاجأة في آخر الرواية تؤكد هذا القول.









