أخبارتنميةثقافة

الأصول الأساسية للقيادة

طالب غلوم طالب مستشار إداري داخلي غير مقيم في مركز الامارات للمعرفة والاستشارات بكلية محمد بن راشد للادارة الحكومية

للقيادة دور مهم في تحريك النظم الإدارية وكسر الجمود والروتين داخل المؤسسة عبر تنظيم شامل للنظام الإداري داخل المنظمة ، فالقائد الفعال في النظم الإدارية الحديثة مؤثراً بلا شك ليس بحكم المنصب ولكن بسلوكه الإنساني وقدرته القوية على التأثير في المواقف المختلفة فهو يرفع الروح المعنوية بين كل الموظفين ويعاونهم على فهم الوسائل المناسبة والخاصة بالعمل ، كما أنه ينمي أفكاره وقدراته ومعلوماته ولديه القدرة على تحقيق أهداف المنظمة دون الإخلال بالتفاعل الاجتماعي البناء بين مرؤوسيه لتكون القيادة والتعليمات الإدارية من أعلى إلى أسفل متماثلة تماماً مع التعليمات الإدارية من أسفل إلى أعلى وهذا هو أساس التفاعل وكسر الروتين في العلاقة بين الرؤساء والمرؤوسين ؛ لذا فالقائد المثالي هو من يختار أساليب عل مرنة ويعاونه موظفوه على التكيف مع المواقف المتعددة التي قد تواجه العمل .
فالوظائف الكلاسيكية الأربع للإدارة (تخطيط – تنظيم – توجيه – رقابة) هذه الوظائف الإدارية هي الأساس الذي يعمل عليه جميع القادة ورغم صلاحية هذه الوظائف الأساسية للتعامل مع المهام اليومية للإدارة إلا أنها تفشل في أن تعكس الواقع الجديد لبيئة العمل والذي يتمثل في المشاركة بين القادة والموظفين . فالنظم الإدارية الحديثة تحتاج قادة لا مدراء يحتذى بهم على جميع المستويات وليس في الوقت الحالي فقط وإنما غداً وفي المستقبل . لذا فهناك خمسة أصول أسياسية لتكون قائداً مثالياً وهي كالتالي :
الإيمان بقدراتك الخاصة : ينبغي عليك تؤمن بأنك تستطيع أن تتعلم لتحسين مهاراتك وقدراتك القيادية، فلا تستطيع كقائد تعلم الأسس والأنظمة حتى تقرر فعلاً أن بداخلك شخصاً يستطيع أن يحدث تغييراً ولا تستلم لجوانب الضعف والقصور لديك ولا تتقبلها على أنها أصبحت شئ دائم وغير قابل للتغيير
الطموح نحو التفوق : فالقيادة تحتاج إلى طموح للتميز ، ومعرفة ما تريده وسعيك له والإصرار عليه عناصر مهمة في تحقيق التجاح في التعلم وفي القيادة فلا يكفي أنك تملك الموهبة لكي تصبح عظيماً وتحقق النتائج الأكثر إيجابية بل تحتاج إلى المثابرة.
تحدي الذات : أن تتحدى نفسك وتطور مهاراتك وتتغلب على مواطن ضعفك من خلال البحث عن فرص الابتكار وتحمل المخاطر، والمغامرة خارج حدود تجربتك وتبني توجهاً قيادياً للبحث عن فرص لتحدي مهاراتك وقدراتك ، فالفشل والوقوع في الأخطاء هو فرصة للتعلم وليس عدم كفاءة ، فمدى سرعتك في التعلم من الأخطاء يحدد مدى فعاليتك كقائد
المشاركة وتبادل الدعم مع الآخرين : أن تحصل على دعم الآخرين في عملية التعلم والتطور للوصول إلى القيادة وذلك من خلال الاستثمار في بناء علاقات جديرة بالثقة ، فالقيادة لا تتعلق برؤيتك أو قيمك وإنما برؤية وقيم مشتركة ، فاكتشاف الأرضية المشتركة هو ما يمكَّنك من بناء مستقبل أفضل لك وللأخرون ، فكونك قائداً يحتذى به يمنحك حس الإنجاز وأهمية أن تساعد الأخرين على تحقيق ذواتهم
التمهل في التعليم والتدريب : لكي تصبح قائداً مثالياً تدرب بتأن ، فاتقان القيادة والتفوق هو نتاج التدريب المتأني لتطوير خبراتك ومن ضروري أن تُكرِر التدريب مراراً ، فالتدريب معرفة تقرب القائد من تقديم أداء متفوق لذا ينبغي تحديد الهدف من التدريب ومن ثم تقييم أدائك ، فالعمل على ما لا يمكنك أن تقوم به يجعل منك الخبير الذي تطمح إليه.
فالعبرة في الخاتمة وتحقيق النتائج فمن الأفضل أن تؤمن بأنك تستطيع أن تكون الأفضل وأن تطمح إلى التفوق ليقبلك مرؤوسيك ويثقون فيك . وهذا بيت القصيد المرجو تحقيقه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى